محمد بن طولون الصالحي
52
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
والاستفهاميّة قد تدخل على الفعل الماضي ، نحو " أل فعلت " بمعنى : هل فعلت " 1 " . الخامسة : الإسناد إليه ، وهو أن تنسب إليه ما يحصل به الفائدة التامة ، كما في نسبة القيام إلى تاء " قمت " ، وكما / في نسبة " الإيمان " إلى " أنا " في قولك : " أنا مؤمن " . ولا فرق بين الإسناد المعنويّ - كما مرّ - واللفظيّ ، نحو " ضرب " فعل ماض ، و " من " حرف جرّ ، إذ لا يسند إلى الفعل والحرف إلّا محكوما باسميّتهما " 2 " كما قاله ابن مالك في منظومته الكبرى " 3 " .
--> - ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل وهو ثاني بيتين له يهجو بهما أعرابيا من بني عذرة فضل جريرا عليه وعلى الأخطل في مجلس عبد الملك بن مروان ، وأولهما : يا أرغم اللّه أنفا أنت حامله * يا ذا الخنا ومقال الزّور والخطل الأصيل : الحسيب ، ويروى : " البليغ " بدل " الأصيل " . والجدل : شدة الخصومة . والاستشهاد فيه على دخول الألف واللام في الفعل المضارع تشبيها له بالصفة ، لأنه مثلها في المعنى ، وهذا ضرورة عند النحويين ، وقال ابن مالك ليس بضرورة لتمكن الشاعر من أن يقول : ما أنت بالحكم المرضى حكومته . انظر الشواهد الكبرى : 1 / 111 ، 445 ، التصريح على التوضيح : 1 / 38 ، 142 ، شرح الأشموني : 1 / 156 ، 165 ، الإنصاف : 2 / 521 ، المقرب : 1 / 60 ، الخزانة : 1 / 32 ، شذور الذهب : 1 / 85 ، شرح شواهد الشذور للفيومي : 5 ، شرح ابن عقيل : 1 / 78 ، شواهد الجرجاوي : 23 ، تاج علوم الأدب : 1 / 186 ، الضرائر لابن عصفور : 288 ، الهمع ( رقم ) : 259 ، الدرر اللوامع : 1 / 61 ، المكودي مع ابن حمدون : 67 ، شرح ابن الناظم : 93 ، شرح المرادي : 1 / 35 ، 239 ، شرح دحلان : 35 ، البهجة المرضية : 34 ، شرح الجمل لابن عصفور : 1 / 112 ، كاشف الخصاصة : 43 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 163 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 225 ، المطالع السعيدة : 166 ، شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 168 ، 261 ، 2 / 91 ، الجامع الصغير لابن هشام : 31 ، التوطئة للشلوبيني : 172 . ( 1 ) حكاه قطرب عن أبي عبيدة . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 39 ، الممتع في التصريف : 1 / 351 ، سر الصناعة لابن جني : 1 / 106 . ( 2 ) في الأصل : باسميتها . انظر إرشاد الطالب النبيل ( 13 / أ ) . ( 3 ) فعلى الحكاية تبقيهما على ما كانا عليه من حركة أو سكون ، وعلى الإعراب ترفعهما على الابتداء ، قال ابن مالك في الكافية : وإن نسبت لأداة حكما * فاحك أو اعرب واجعلنها اسما وقال في شرحها : وإذا نسبت إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه جاز أن يحكى ، وجاز أن يعرب بما تقتضيه العوامل ، فمن الحكاية قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " إيّاكم و " لو " فإنّ " لو " تفتح عمل الشّيطان " ، ومن الإعراب قول الشاعر : -